الشيخ المحمودي
57
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
صانع لا بجارحة ( 2 ) لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا ينعت بالجفاء ( 3 ) بصير لا [ يوصف ] بحاسة ، رحيم لا [ يوصف ] بالرقة ( 4 ) تعنو الوجوه لعظمته ، وتوجل القلوب من مخافته ( 5 ) . أواخر الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ص 166 . ورواه أيضا السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 174 ) من نهج البلاغة . وتقدم أيضا بزيادات كثيرة في المختار ( 142 ) من القسم الأول : ج 1 ، ص 474 ط 1 .
--> ( 2 ) الهمة : العزيمة واخطار المطلب بالقلب واحضاره فيه ثم عقد القلب على تحصيله أو الوصول إليه ، هذا في المخلوقين الملازمين للجهل والغفلة والسهو والنسيان ، واما الخالق فمبرء عن الجهل ، وعلمه محيط بجميع الأشياء فلا يوصف بالهمة والتفكير والتصوير . والجارحة : العضو كاليد والرجل وغيرها . ( 3 ) الخفاء كون الشئ خفيا عسر الادراك . والجفاء : الغلظة . ( 4 ) كذا في المختار : ( 179 ) من نهج البلاغة ، وفي الأصل : ( رحيم لا برأفة أو برقة ) ( 5 ) وفي النهج : ( وتجب القلوب من مخافته ) . وتعنو : تخضع وتذل . وتجب - من باب وعد - تخفق وتضطرب .